علي أصغر مرواريد
233
الينابيع الفقهية
وقيل : لأم الولد والعبد والمدبر الالتقاط ، فإذا عرفها هو أو السيد ملكها السيد بعد ، والأصح أنهم لا يجوز لهم التقاطها فإن أعطوها السادة يوفوا وإن لم يعطوها فتلفت في أيديهم فعليهم ضمانها ويرجع عليهم إذا أعتقوا . وإذا التقطها شخصان أقرت في أيديهما ويعرفانها ثم يملكانها فيما بعد ، وإذا ضاعت من الملتقط ثم وجدها غيره وأقام الأول البينة سلمت إليه والإشهاد على اللقطة غير واجب ، وإذا وجد من نصفه عبد ونصفه حر لقطة دون الدرهم فهي بينه وبين سيده ، وإن كان بينهما مهاياة ووجدها في يومه فهي له ، وقيل : المكاتب كالحر يلتقط ويملك ، والفاسق إذا التقط ضم الحاكم إليه أمينا وعرفها الفاسق ويشرف عليه ثقة ويملكها ، والذمي يلتقط في دار الاسلام ويعرف ويملك . وإن وجد طعاما في قفر قومه على نفسه وأكله ورد على صاحبه قيمته ، وروي في من صاحب شخصا فسافر فوجد شيئا من ماله وهو لا يعرفه ولا بلده تصدق به عنه على أهل الولاية ، وإذا وجد في داره أو صندوقه وهو منفرد بالتصرف فيهما شيئا فهو له ، وإن كان يشاركه في الدخول إليها أو الوضع في الصندوق غيره فهو لقطة . وإن وجد كنزا في ملك هو ميراث له فله ، فإن شركه غيره كان له ولشركائه في الإرث ، فإن كان مما اشتراه عرف البائع فإن عرفه إلا خمسه إن كان بلغ نصاب العين أو الورق والباقي له ، وإن لم يبلغ فالكل له إذا كان من دفن الجاهلية فإن كان من دفن الاسلام فلقطة . وإن اشترى حيوانا كالإبل والبقر والغنم والخيل والسمك فوجد في جوفه جوهرا أو مالا عرف بائعه ، فإن عرف بائعه وإلا فهو له ، وإذا وجد طائرا وهو يعرف صاحبه وجب رده عليه ، فإن لم يعرف له صاحبا فهو له إذا ملك جناحه ، وروي إذا جاءك من لا يتهمه رددته . وإذا مات الملتقط بعد التعريف ورثها وارثه فإن جاء صاحبها ردها عليه ، وإذا دفع الملتقط اللقطة إلى واصفها بلا بينة ثم جاء آخر ببينة وهي باقية ردت عليه ، فإن كانت تالفة فعلى أيهما شاء رجع بقيمتها ، فإن رجع على الدافع رجع على الواصف إلا أن يسمع منه أنها للواصف ، وإن كان سلمها بعينها إلى الواصف بحكم حاكم رجع صاحبها على